الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الكاظم ( ع )

ودم ، ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء خلصني من يد هارون الرشيد » . فلما دعى موسى بن جعفر عليه السلام بهذه الدعوات رأى رجلا أسود في منامه وبيده سيف قد سله وهو واقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون اطلق عن موسى بن جعفر والا ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ثمّ دعا حاجبه وقال له : اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر . قال : فخرج الحاجب فقرع باب السجن وقال : من هذا ؟ فقال : ان الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك وأطلق عنه ، فصاح السجان : يا موسى ان الخليفة يدعوك ، فقام موسى عليه السلام مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف الليل الا لشر يريد بي ، فقام باكيا مغموما آيسا من حياته ، فجاء إلى هارون وفرائصه ترتعد فقال : سلام على هارون ، فرد عليه السلام . ثم قال له : ناشدتك اللّه هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات ؟ فقال : نعم . فقال : وما هي ؟ قال : جددت طهري وصليت للّه عز وجل أربع ركعات ورفعت طرفي إلى السماء وقلت : « يا سيدي خلصني من يد هارون وشره » فقال هارون : قد استجاب اللّه دعوتك ، يا حاجب اطلق عن هذا . ثم دعا بثياب فخلع عليه ثلاثا وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديما لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات حتى أثبتها ، ثم دعا بدواة وقرطاس وكتب هذه الكلمات ، فصار موسى ابن جعفر كريما شريفا عند هارون ، وكان يدخل عليه كل يوم خميس [ 1 ] .

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 36 .